تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
45
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
فما يقوله هنا - في الجملة الخبرية والجملة الإنشائية - مرتبط بما ذكرناه في الحلقة الثانية . فقبل الاستعمال لا معنى للمعنى الحرفي وبالاستعمال يكون له معنى ؛ بخلافه في المعنى الاسمي حيث يكون له معنىً قبل الاستعمال . هنا الجملة الخبرية تخطر المعنى السابق على الاستعمال ، أما الجملة الإنشائية فهي توجد المعنى ، أي : لا يوجد له معنى قبل الاستعمال ، ولكن هناك كان يوجد المعنى بالربط الكلامي ، أما هنا يوجد مسبّباً عن الكلام . قوله ( قدّس سرّه ) : « فكما ادُّعي » ، من قبل أستاذنا السيد الخوئي ( قدّس سرّه ) وبيّنه المصنّف في الحلقة الثانية ، لا كما حقّقه هنا . قوله ( قدّس سرّه ) : « فتلك » ، إيجادية الحروف . قوله ( قدّس سرّه ) : « فما هو موجَد في باب الحروف حالة قائمة بنفس الكلام » لأنّها ربط للكلام ، ولذا يدور الربط الكلامي مدار الحروف حدوثاً وبقاءً . قوله ( قدّس سرّه ) : « للتمليك بالكلام » ، أي بواسطة الكلام . قوله ( قدّس سرّه ) : « وما هو الموجَد في باب الإنشاء أمر اعتباري مسبّب عن الكلام » ، ولكن الحيثية في كلتا الصورتين متّفقة وهي أنّ المعنى الحرفي قبل الاستعمال لا معنى له ويوجد معناه بالاستعمال ، وفي الجملة الإنشائية قبل الاستعمال لا معنى لها ويوجد معناها بالاستعمال . والجواب اتضح في الذهن . بعت تستعملها في معنىً لا بالاستعمال توجد لها معنى . قوله ( قدّس سرّه ) : « التمليك اعتبار تشريعي » ، المراد من التشريعي هنا ليس الإسلام ، بل أي تشريع يصدر من أيّ إنسان أو من العقلاء ، لأنّ بعض الناس لهم تشريعات خاصّة بهم . قوله ( قدّس سرّه ) : « يصدر من البائع ويصدر من العقلاء ومن الشارع » ، عندما قال من البائع قال يصدر من البائع ، وعندما قال من العقلاء ومن الشارع لم يُعِد الصدور ، وإنما قال : ويصدر من العقلاء ومن الشارع ، ولم يقل :